الشيخ علي الكوراني العاملي
39
الرد على الفتاوى المتطرفة
المسألة الثالثة : زعمه أن المشي لزيارة النبي صلى الله عليه وآله ولو خطوة واحدة حرام ! وهي المسألة المعروفة ب « مسألة شد الرحال » ومعناها أن ينوي المسلم من بلده زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله ، فإن ابن تيمية حكم بالشرك والكفر على المسلمين ؛ لأنهم ينوون من بلادهم زيارة قبر النبي ( ص ) ! بل شملت فتواه من يقصد زيارة القبر الشريف ويخطو اليه من خارج المسجد ، بل من يخطو اليه من داخل المسجد ولو خطوة واحدة ! واعتبر ذلك حسب فهمه شداً للرحال ! وحكم على هذا المسلم المخلص لربه ونبيه بأنه بخطوته هذه بنية الزيارة والتوسل ، قد أشرك باللَّه تعالى وكفر ! ! وهذا معنى قول البدير : « زيارة المسجد النبوي سنة من المسنونات ، وكل ما يروى من أحاديث في إثبات علاقتها وعلاقة زيارة قبر المصطفى ( ص ) بالحج ، فهو من الموضوعات والمكذوبات ! » . وكذلك قوله : « ومن لم يرم بشد رحله إلا زيارة القبور ، والاستغاثة بالمقبور ، فقصده محظور وفعله منكور » . وقد أخفى هذا المطوَّع مذهبه باللف والدوران في كلامه ، فقال : إن ذلك حرام ومنكور ، ولم يصرح بشرك فاعله وكفره ؛ لأنه يخاف من حكومته ومن عامة المسلمين ، إن أعلن فتواه بتكفيرهم ! وقد رد جميع علماء المذاهب على شذوذ ابن تيمية ، ونكتفي بنقل ردود مختارة مختصرة ، مضافاً إلى ما تقدم في استحباب أصل الزيارة :